السيد هاشم البحراني
326
البرهان في تفسير القرآن
من إمساكها * ( وأَطْهَرُ ) * يقول : وأزكى لكم من المعصية * ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ) * الصدقة * ( فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ أَأَشْفَقْتُمْ ) * يقول الحكيم : ء أشفقتم يا أهل الميسرة * ( أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ ) * يقول قدام نجواكم ، يعني كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( صَدَقاتٍ ) * على الفقراء * ( فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا ) * يا أهل الميسرة * ( وتابَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * يعني تجاوز عنكم إذ لم تفعلوا * ( فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * يقول : أقيموا الصلوات الخمس * ( وآتُوا الزَّكاةَ ) * يعني أعطوا الزكاة ، يقول : تصدقوا ، فنسخت ما أمروا به عند المناجاة بإتمام الصلاة وإيتاء الزكاة * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * بالصدقة في الفريضة والتطوع * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * [ أي بما تنفقون خبير ] . قال شرف الدين النجفي بعد ذكره هذه الأحاديث عن محمد بن العباس ، قال : اعلم أن محمد بن العباس ذكر في تفسيره هذا المنقول منه في آية المناجاة سبعين حديثا من طريق الخاصة والعامة يتضمن أن المناجي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دون الناس أجمعين ، اخترنا منها هذه الثلاثة أحاديث ففيها غنية . 10583 / [ 8 ] - ثم قال شرف الدين : ونقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) : أنه في جامع الترمذي وتفسير الثعلبي بإسناده ، عن علي بن علقمة الأنماري يرفعه إلى علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : « [ بي ] خفف الله عن هذه الأمة ، لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية ، فتقاعسوا عن مناجاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد إلا من تصدق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدقت به ، فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين علمت بالآية ، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب ، لامتناع الكل من العمل بها » . قلت : الروايات في ذلك كثيرة يطول بها الكتاب من الخاصة والعامة . قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ اللَّه قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) * [ 14 - 21 ] 10584 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : نزلت في الثاني ، لأنه مر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنزل الله جل وعز : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ ولا مِنْهُمْ ) * فجاء الثاني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له رسول الله : « رأيتك تكتب عن اليهود وقد نهى الله عن ذلك ؟ » . فقال : يا رسول الله ، كتبت عنه ما في التوراة من صفتك ، وأقبل يقرأ ذلك على رسول
--> 8 - تأويل الآيات 2 : 675 / 7 ، سنن الترمذي 5 : 406 / 3300 ، غاية المرام : 349 / 4 . 1 - تفسير القمّي 2 : 357 .